آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٩١ - سورة آلعمران(٣) الآيات ٥٧ الى ٦١
و البيهقي عن سعد ان رسول اللّه (ص) قال اللهم ان هؤلاء أهل بيتي
فأبى أولئك أن يباهلوه و عاهدوه على الجزية. و في رواية ابن اسحق و الثعلبي و الكشاف و الرازي و أبي السعود و غيرهم في تفاسيرهم و المالكي في الفصول المهمة ان اسقف نجران قال اني لأرى وجوها لو سألوا اللّه ان يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا تبتهلوا. و
في حديث جابر كما في مستدرك الحاكم و اسباب النزول للواحدي و غيرهما «أبناؤنا الحسن و الحسين. و نساؤنا فاطمة. و أنفسنا علي بن أبي طالب»
و في صواعق ابن حجر اخرج الدارقطني ان عليا (ع) يوم الشورى احتج على أهلها فقال أنشدكم باللّه هل فيكم أحد اقرب إلى رسول اللّه (ص) في الرحم مني و من جعله نفسه و أبناءه أبناءه و نساءه نساءه غيري قالوا اللهم لا. الحديث
أقول و القدر المشترك في الأحاديث هو ان رسول اللّه (ص) دعا عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (ع) ليباهل بهم نصارى نجران رواه الفريقان بأسانيدهم عن جماعة من الصحابة و التابعين و أئمة أهل البيت. ففي كتب اهل السنة أخرجه مسلم و الترمذي في جامعيهما و ابو نعيم في الدلائل و البيهقي في سننه و ابن أبي شيبة و سعيد بن منصور و عبد بن حميد و ابن جرير و ابن المنذر و الحاكم في مستدركه و ابن مردويه و الثعلبي في تفسيره و الواحدي في اسباب النزول و ابن اسحق في المغازي و موفق بن احمد و ابن المغازلي و الحمويني و المالكي في فصوله و السيوطي في الدر المنثور و غيرهم بأسانيدهم عن سعد بن أبي وقاص و جابر و ابن عباس و عليا اليشكري وجد سلمة. و عن الشعبي و الحسن و السدي و مقاتل و الكلبي. بل ذكره جل المفسرين و قل ما يخلو من روايته كتاب تفسير.
و في كتب الشيعة
أخرجه القمي في تفسيره و المفيد في اختصاصه و الصدوق في العيون و الشيخ في اماليه عن علي امير المؤمنين (ع) و عن أبي ذر (رض) ان عليا (ع) احتج بذلك يوم الشورى. و سعد بن أبي وقاص و الحسن السبط (ع) وجد محمد بن المنكدر و الصادق و الكاظم و الرضا و الهادي عليهم السلام.
فهذا الحديث مروي بالأسانيد المتعددة عن تسعة من الصحابة و خمسة من التابعين و ستة من أئمة اهل البيت (ع): و نتيجة الآية الكريمة و الحديث القطعي هي ان اللّه عز و جل امر رسوله بأن يسمي علي نفسه ليبين للناس انه ثانيه من أمته في الفضيلة و الغاية الكريمة و الولاية العامة و الزعامة الكبرى و القيام بأمر الأمة و الدين و سياسته و الإمامة التي هي دعوة ابراهيم في قوله «و من ذريتي». و هل ترى غير الواجد لهذه المزايا يأمر اللّه رسوله بأن يسميه نفسه. ألا ترى انه لا يصح لأحد يعرف كيف يتكلم ان يقول