آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢٢ - سورة البقرة(٢) آية ٢٤٨
من الجنة لها وجه كوجه الإنسان و نحوه في مجمع البيان و الدر المنثور عن امير المؤمنين
و في رواية معاني الأخبار عن يونس عن الرضا (ع) روح اللّه
لكن في اصول الكافي في صحيح محمد ابن مسلم عن الباقر (ع) السكينة الإيمان. و نحوه في صحيح حفص و هشام عن الصادق و نحوه في صحيح أبي حمزة عن الباقر و زاد في قوله تعالىوَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ قال هو الإيمان و نحوه في صحيح جميل عن الصادق (ع)
و الظاهر ان هذه التعبيرات تشبيهات و إشارات بحسب حال المورد و الخطاب و المخاطب فلعل السكينة أمرا يوجب الامنة و الطمأنينة جعله اللّه في التابوت ليسكن اليه بنو إسرائيل فقد كان لهم بمنزلة اللواء الأعظم في الحروب و في التبيان انه الأولى و استظهر نحو ذلك في مجمع البيان و هو احدى روايات الدر المنثور عن ابن عباسوَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ من آثار النبوةتَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ الجملة حال من يأتيكم و
في روضة الكافي في معتبرة عبد اللّه بن سليمان [١] عن الباقر (ع) في التابوت ما لفظه «و الملائكة كانت تحمله على صورة البقرة»
أقول و على تقدير صدور هذا المروي عن الإمام (ع) يكون ما في كتب اليهود صورة لما ذكره (ع) من الحقيقة. ففي الفصل السادس من كتاب صموئيل الاول في الآية و خرق العادة في رجوع التابوت و هو ان المشركين لما انتهبوا التابوت من بني إسرائيل أصابهم بلاء من الموت و الأمراض فأرادوا أن يردوا التابوت و يستعلموا من حاله و كرامته انه هل هو الذي سبب عليهم ذلك البلاء من اللّه فتبانوا على ان يجعلوه في عجلة و يربطونها ببقرتين مرضعتين صعبتين لم يعلهما نير و بعد ذلك يرجعون عنهما و لديهما إلى البيت فإن سارت البقرتان بالعجلة على الهدو و الاستقامة عرفوا ان هذا الأمر الخارق للعادة من حال البقرتين إنما هو من آيات اللّه لبيان كرامة التابوت فسارت البقرتان بالتابوت و العجلة على أحسن استقامة و معرفة للطريق إلى أن اوصلتا التابوت إلى بلاد بني إسرائيل و بمقتضى الآية الكريمة و الرواية الشريفة ان الملائكة كانت تتولى حمل التابوت بهذا الحمل الخارق للعادة في تلك الصورة الظاهرية من تسخير البقرتين و في مجمع البيان ذكر شيئا فيه شبه لهذا و لم ينسبه إلى
[١] فإن الكافي يرويها بالسند الصحيح عن يحيى الحلبي عن عبد اللّه بن سليمان و قد شهد النجاشي و ابن أبي داود و العلامة بأن يحيى ثقة صحيح الحديث و قد ذكره عبد اللّه من اصحاب الباقر و لم يخدش فيه بشيء