الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٦٧ - باب من لم يسمّ مهرا
- الماضي بعد اقتضاء العموم، مثل أوفوا بالعقود، و خصوص ما ورد في غير واحد من الأخبار في جواز المتعة بلفظ أتزوّجك إلى آخر ما قال و ذكر نظير هذا الكلام في كتاب البيع، و فيه مواقع للنظر:
الأوّل: قوله إنّ الجملة الاسميّة أصرح من الماضي، و لذا جازت في الطّلاق منظور فيه لأنّ استعمال الجملة الاسمية في الإنشاء مجاز و المجاز غير مطرد عند أهل البيان و الأصول، و لا يلزم من صحّة استعمالها في الطّلاق و العتق صحّة استعمالها في البيع و النّكاح، كما لا يلزم من صحّة استعمال الماضي فيها صحّة استعماله في الطّلاق و المجاز تابع للوضع النوعي كالحقيقة للوضع الشخصي كما نرى في اللغة الفارسيّة يكتفي في إنشاء الهبة بالجملة الاسميّة و لا يكتفي بها في إجارة الأجير، فيقال «اين كتاب مال تو» و لا يقال «من نوكر شما» في مقام إجارة الأجير، بل الثاني تأدّب و تواضع، و ممّا يدلّ على ذلك أيضا أنّ العين يستعمل مجازا في الجاسوس و لا يستعمل الباصرة فيه، و الوجه يراد به وجه الطّريق و وجه العمل، و لا يستعمل المحيا فيه، و ما ذكره بعض المتأخّرين عن الشيخ «ره» من عدم الاحتياج في المجاز الى الوضع و كفاية المناسبة بين المعنى الحقيقي و المجازي و كذا ما ذكره من انّ الاطراد في المجاز كالحقيقة ناش من قلّة التتبّع و عدم البصيرة، و قد ذكرنا في الرسالة الموسومة بالمدخل الى عذب المنهل انّ المنقول ممّن تقدّم احتياج المجاز الى الوضع، إمّا بالوضع النوعي و إمّا بوضع أحاد الكلمات لآحاد المعاني المجازيّة، و قال السيّد الشريف الخلاف في الآحاد و أمّا النقل بحسب الأنواع فممّا لا بدّ منه ضرورة أنّ العلاقة التي اتّفق عليها ما كانت معتبرة بحسب نوعها، انتهى. و هو صريح في أنّ احتياج المجاز الى الوضع اتّفاقي و إنّما الخلاف في وضع الآحاد، و قد علمت أنّ كل ما تواطأ عليه أهل اللّغة ممّا لا يوجبه العقل فهو منسوب الى الوضع، مثل كون الشمس مؤنّثا و القمر مذكّر، إذ ليس الوضع منحصرا في تعيين اللّفظ للمعنى و نحن نعلم أنّ-