الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٣٠ - باب من له التّزويج بغير وليّ و توكيلها الزّوج في العقد
شاءت".
[٩]
٢١٤٧٧- ٩ (الكافي ٥: ٣٩٢) أبان، عن البصري، عن أبي عبد اللَّه ع قال" تزوج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها و إن شاءت جعلت وكيلا".
- و أنا له كارهة، فقال لها أجيزي ما صنع أبوك، فقالت: لا رغبة لي فيما صنع أبي، قال:
فاذهبي و انكحي من شئت، فقالت: لا رغبة لي عمّا صنع أبي، و لكن أردت أن أعلّم النّاس أن ليس للآباء في أمور بناتهم شيء، انتهى.
و قد تبيّن ممّا ذكرنا الجواب عن ذلك لأنّ الاستئذان من البكر و الثيّب و تحصيل رضاهنّ ممّا لا خلاف فيه، حتى من مثل الشافعي و مالك و أتباعهما مع مبالغتهم في اشتراط الوليّ، حتّى إنّه لا يصحّ عندهم نكاح المرأة الثيّب التي ليس لها أب أيضا إلّا بوليّ، و مع ذلك صرّحوا بالاستئذان حتّى من البكر التي لها أب، و صرّح النودي في المنهاج و هو من كتب الشافعية بأنّه يستحبّ للأب الاستئذان من المرأة و عدم الإقدام على إنكاحها إلّا بإذنها، و إنّ سكوتها إذنها إن كانت بكرا، و ظاهر مذهب مالك وجوب الاستئذان و عدم صحّة نكاح الوليّ بغير رضا المرأة إلّا الأب على الصغيرة و البكر فقط، فليس ما يدلّ على وجوب الاستئذان و عدم صحّة النّكاح إلّا برضى المرأة مانعا من استقلال الوليّ بولاية النّكاح و مسئول تحصيل رضاها وليّها دون الزّوج و الخطّاب، و كذلك ما روي من طرق العامّة من إنّ جارية بكرا أتت النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله شاكية من أبيه، و تخيير رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إيّاها لا يخالف مذهبهم في استقلال الأب بالولاية، إذ يجوّزون للبنت البكر أيضا أن تشكو في أمر نكاحها الى السلطان و لا يبعد أن يتولّى السلطان إنكاح البنت البكر، فإنّه لا يكون نكاحا بغير وليّ، و بالجملة فلا دليل على نفي ولاية الأب على البكر إلّا بعض أحاديث لا يمكن الاعتماد عليها كخبر سعدان بن مسلم و حفص بن البختري، و قد سبق في باب المتعة مع الجواب عنها. «ش».