الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤١٠ - باب وليّ العقد على الأبكار
بيان:
هذان الخبران محمولان على الاستحباب، قال في المقنعة و التهذيب: و متى لم يستأذنها لم يكن لها خلافة.
[١٢]
٢١٤٥٥- ١٢ (التهذيب ٧: ٣٨٠ رقم ١٥٣٨) ابن محبوب، عن العباس (التهذيب ٧: ٢٥٤ رقم ١٠٩٥) محمد بن أحمد، عن العباس، عن سعدان بن مسلم [١] قال: قال أبو عبد اللَّه ع" لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها" [٢].
بيان
هذا الخبر حمله في التهذيبين تارة على المتعة لما مضى من الأخبار في الرخصة في ذلك بالشرائط المذكورة هنالك، و أخرى على ما إذا عضلها الأب و لم يزوجها من كفو.
أقول: و يحتمل مطلقا في النكاحين جميعا إذا كانت مالكة لأمرها أو إذا لم يختر أبوها غير مختارها، و بهذا يحصل التوفيق بين الأخبار جميعا.
[١] . في التهذيب السند هكذا: محمّد بن مسلم، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام.
[٢] . قوله «إذا رضيت من غير إذن أبيها» هذا الخبر موافق لمذهب أبي حنيفة و لا يخرج بمثله عن تلك الأخبار الكثيرة التي تدلّ على ولاية الأب، و لا بأس بحمله على ما إذا لم يكن لها أب دفعا لتوهّم أكثر فقهاءهم غير أبي حنيفة حيث لم يكتفوا برضا المرأة و إن لم يكن لها أب. «ش».