الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠٥ - باب وليّ العقد على الأبكار
باب ولي العقد [١] على الأبكار
[١] . قوله «باب وليّ العقد ...» اختلف العامّة و الخاصّة في هذه المسألة، لكن مذهب مالك و الشافعي عدم صحّة النّكاح من المرأة مطلقا، و لا بدّ من أن يتولّى عقد المرأة أحد أوليائها، و إن كانت ثيّبا تزوّجت مرّات عديدة و لها التصرّف في مالها دون بضعها، و يرون المرأة بالنسبة الى النّكاح كالعبد في سائر المعاملات، و أصناف الولاية عندهم نسب و سلطان و مولى أعلى و أسفل، فيلي نكاح المرأة ابنها إن كان و هو مقدّم على سائر الأقارب عند مالك، فإن لم يكن ابن أنكحها الآباء ثمّ بنوا الاخوة ثمّ الأجداد ثمّ العمومة ثمّ المولى أي المعتق بصيغة اسم الفاعل، فإن لم يكن أحد من هؤلاء تولّى عقدها السلطان، و بالجملة لا يجوز للمرأة تولّي عقد النّكاح لنفسها و لا لغيرها، كما لا يجوز للمفلس العقد على أمواله بنفسه. و قال أبو حنيفة: يجوز النّكاح بغير وليّ، و نقل عن داود الفرق بين البكر و الثيّب و هو أقرب الى الصواب، و اختلف علمائنا أيضا فوافق جماعة كثيرة منّا أبا حنفية و اختاروا مذهبه فجعلوا الولاية للمرأة مطلقا بكرا كانت أو ثيّبا، و وافق جماعة اخرى منّا مذهب داود في الجملة، و اختاروا الفرق بين البكر و الثيّب و لم يذهب منّا الى مذهب مالك و الشافعي أحد، فإنّهما أنكرا ولاية المرأة كما قلنا، و فينا أقوال كثيرة بالتفصيل أو التشريك لا حاجة الى نقلها، و حاصل ما يستفاد من إخبارنا أنّ البكر التي لها أب ليس لها التّزويج بنفسها و إنّما الولاية لأبيها استقلالا، و يجب أو يستحب لأبيها أن يستأذنها-