الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٤ - باب حدّ الرّضاع الذي يحرم
ابن وهب، عن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه ع: إنا أهل بيت كثير، فربما كان الفرح و الحزن الذي يجتمع فيه الرجال و النساء، فربما استحيت المرأة أن تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها و بينه الرضاع، و ربما استحب [١] الرجل أن ينظر إلى ذلك، فما الذي يحرم من الرضاع فقال" ما أنبت اللحم و الدم".
فقلت: و ما الذي ينبت اللحم و الدم فقال" كان يقال عشر رضعات"، قلت: فهل يحرم عشر رضعات فقال" دع ذا"، [٢] ثم قال" ما يحرم من النسب فهو يحرم [٣] من الرضاع" [٤].
بيان
في هذا الحديث و ما قبله و ما بعده تقية، قال في الإستبصار: أضاف الحكم إلى غيره و لو كان صحيحا لأخبر به عن نفسه و لقال نعم و لم يقل دع ذا و لم يعدل عن جوابه إلى شيء آخر لضرب من المصلحة.
[١٠]
٢١١٤١- ١٠ (الكافي ٥: ٤٣٩) الأربعة، عن صفوان قال: سألت أبا
[١] . في الكافي: استخفّ، و في التهذيب: استحيا.
[٢] . قوله «دع ذا» العشر رضعات مشكوك الإنبات لا لأنّ الإمام عليه السلام لا يعلم ذلك، بل لأنّ أمزجة اللّبن و الصّبي يختلف، فلعلّه ينبت في بعض الصّبيان ببعض الألبان دون بعض، و لا يحكم بالحرمة إلّا مع اليقين، و صرّح بذلك في أحاديث أخر تأتي، و أمّا حمله على التقيّة فغير ممكن، و ما ذكره في الاستبصار لا ينافي ما حملناه عليه. «ش».
[٣] . في الكافي: فهو ما يحرم.
[٤] . أورده في التهذيب- ٧: ٣١٣ رقم ١٢٩٦ بسنده عن محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم ... الخ مثله.