الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٨ - باب خطبة التّزويج
مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ [١]، و لو لم تكن في المصاهرة و المناكحة آية محكمة و لا سنة متبعة و لا أثر مستفيض لكان فيما جعل اللَّه من بر القريب، و تقريب البعيد و تأليف القلوب، و تشبيك الحقوق، و تكثير العدد، و توفير الولد لنوائب الدهور، و حوادث الأمور، ما يرغب في دونه العاقل اللبيب، و يسارع إليه الموفق المصيب، و يحرص عليه الأديب الأريب.
فأولى الناس بالله من اتبع أمره و أنفذ حكمه و أمضى قضاءه و رجا جزاءه، و فلان بن فلان من قد عرفتم حاله و جلاله، دعاه رضا نفسه و أتاكم إيثارا لكم و اختيارا لخطبة فلانة بنت فلان كريمتكم و بذل لها من الصداق كذا و كذا، فتلقوه بالإجابة، و أجيبوه بالرغبة، و استخيروا اللَّه في أمركم يعزم لكم على رشدكم إن شاء اللَّه، نسأل اللَّه أن يلحم ما بينكم بالبر و التقوى، و يؤلفه بالمحبة و الهوى، و يختمه بالموافقة و الرضا، إنه سميع الدعاء، لطيف لما يشاء".
[١٠]
٢١٤٣٢- ١٠ (الكافي ٥: ٣٧٤) بعض أصحابنا عن التيملي، عن إسماعيل بن مهران، عن البزنطي قال: سمعت الرضا ع يقول، و ذكر الخطبة مثلها.
بيان
و أول جزاء محل نعمته و ذلك لأن تأهيله إياه لحمده و توفيقه لذكره سبحانه من جملة النعم و في عداد الكرم، فيصلح أن يكون جزاء لبعض أعماله الصالحة في الدنيا،" و آخر دعوى أهل جنته" فيه إشارة إلى قوله تعالىوَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ
[١] . النّور/ ٣٢.