الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٦ - باب خطبة التّزويج
الطريقة المثلي، و غنم الغنيمة العظمى، و من يضلل فقد جاز [١] عن الهدى و هوى إلى الردي، و أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله المصطفى، و أمينه المرتضى، و بعيثه بالهدي [٢]، أرسله على حين فترة من الرسل و اختلاف من الملل و انقطاع من السبل و دروس من الحكمة، و طموس من أعلام الهدى و البينات، فبلغ رسالة ربه و صدع بأمره و أدى الحق الذي عليه و توفي فقيدا محمودا ص.
ثم إن هذه الأمور كلها بيد اللَّه جل و عز تجري إلى أسبابها و مقاديرها، فأمر اللَّه يجري إلى قدره و قدره يجري إلى أجله و أجله يجري إلى كتابه و لكل أجل كتاب يمحو اللَّه ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب [٣].
أما بعد فإن اللَّه جل و عز جعل الصهر مألفة القلوب و نسبة المنسوب و شج به الأرحام و جعله رأفة و رحمة إن في ذلك لآيات للعالمين، و قال في محكم كتابهوَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً [٤]، و قال:وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ [٥]، و إن فلان بن فلان ممن قد عرفتم منصبه في الحسب، و مذهبه في الأدب، و قد رغب في مشاركتكم، و أحب مصاهرتكم، و أتاكم خاطبا فتاتكم فلانة بنت فلان، و قد بذل لها من الصداق و كذا و كذا، العاجل منه كذا و الآجل منه كذا، فشفعوا شافعنا و أنكحوا خاطبنا و ردوا ردا جميلا،
[١] . في الكافي: و من يضلل فقد حار.
[٢] . في الكافي: و وليّه المرتضى و بعيثه بالهدى.
[٣] . الرّعد/ ٣٩.
[٤] . الفرقان/ ٥٤.
[٥] . النّور/ ٣٢.