الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٤ - باب خطبة التّزويج
عبده و رسوله، أرسله بالهدي و دين الحق [ليظهره على الدين كله] [١] دليلا عليه و داعيا إليه، فهدم أركان الكفر، و أنار مصابيح الإيمان، من يطع اللَّه و رسوله يكن سبيل الرشاد سبيله، و نور التقوى دليله، و من يعصي اللَّه و رسوله يخطئ السداد كله و لن يضر إلا نفسه.
أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه وصية من ناصح و موعظة من أبلغ و اجتهد.
أما بعد فإن اللَّه جعل الإسلام صراطا منير الأعلام، مشرق المنار، فيه تأتلف القلوب، و عليه تآخى الإخوان، و الذي بيننا و بينكم من ذلك ثابت وده، و قديم عهده، معرفة من كل لكل بجميع الذي نحن عليه، يغفر اللَّه لنا و لكم و السلام عليكم و رحمة اللَّه و بركاته".
[٧]
٢١٤٢٩- ٧ (الكافي ٥: ٣٧١) أحمد، عن ابن العزرمي، عن أبيه قال: كان أمير المؤمنين ع إذا أراد أن يزوج قال" الحمد لله أحمده و أستعينه و أؤمن به و أتوكل عليه، و أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله، أرسله بالهدي و دين الحق، ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون، و صلى اللَّه على محمد و آله و سلم، و السلام عليكم و رحمة اللَّه و بركاته.
أوصيكم عباد اللَّه بتقوى اللَّه ولي النعمة و الرحمة، خالق الأنام، و مدبر الأمور فيها بالقوة عليها، و الإتقان لها، فإن اللَّه و له الحمد على غابر ما يكون و ماضيه، و له الحمد مفردا و الثناء مخلصا بما منه كانت لنا نعمة مونقة، و علينا مجللة، و إلينا مشرئبة [٢]، خالق ما أعوز، و مدرك [٣]
[١] . أثبتناه من الكافي.
(٢ و ٣). في الكافي: متزيّنة.