الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٢ - باب الرّجل يتزوّج المرأة و يزوّج ابنه ابنتها
فوقع في هذا الموضع بين السطرين" إذا صار عما لا تحل له و العم والد و عم".
بيان
" أملكتها" أي زوجتها، قال في التهذيبين: هذا الخبر يحتمل شيئين أحدهما ما تضمنه حديث زيد بن الجهم و الحسين بن خالد الصيرفي أنه إذا كانت للرجل سرية فوطئها ثم صارت إلى غيره فرزقت من الآخر أولادا لم يجز أن يتزوج أولاده من غيرها بأولادها من غيره، لمكان وطئه لها، و قد بينا أن ذلك محمول على ضرب من الكراهية، و أنه لا فرق بين أن يكون الولد قبل الوطء أو بعده في أن ذلك ليس بمحظور، و الوجه الآخر هو أن يكون إنما صار عمها لأن جدتها لما كانت لعبيد بن يقطين ولدت منه الحسين بن علي، و ليس في الخبر أن الحسين كان من غيرها، ثم لما أدخلت على علي بن يقطين ولدت منه أيضا عيسى فصارا أخوين من جهة الأم و ابني عمين من جهة الأب، فإذا رزق عيسى بنتا كان أخوه هذا الحسين بن عبيد من قبل أمها عما لها، فلم يجز له أن يتزوجها، و لو كان الحسين بن عبيد مولود من غيرها لم تحرم بنت عيسى عليه على وجه لأنه كان يكون ابن عم له لا غير و ذلك غير محرم على حال.
أقول: الحديث لا يحتمل المعنى الأول لأنه صريح في أن التحريم إنما هو لصيرورته عما لها.