مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٩٦
{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبى}[١]
٨٦٨/٢٣ ـ الحاكم النيسابوري، أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الصفّار، ثنا أحمد بن محمّد البرقي، ثنا أبو نعيم وأبو حذيفة، قالا: ثنا سفيان وأخبرني عليّ بن عيسى بن إبراهيم، ثنا الحسين بن محمّد بن زياد، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الخليل، عن علي (رضي الله عنه) قال:
سمعت رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت: لا تستغفر لأبويك وهما مشركان، فقال: أليس قد استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك، فذكرته للنبي (صلى الله عليه وسلم)فنزلت {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ * وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لاَِبِيهِ إِلاّ عَنْ مَوْعِدَة وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للهِِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لاََوَّاهٌ حَلِيمٌ}[٢][٣].
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}[٤]
٨٦٩/٢٤ ـ سليم بن قيس الهلالي ـ في حديث المناشدة ـ: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: فأنشدتكم الله أتعلمون أنّ الله أنزل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}، فقال سلمان: يا رسول الله أعامّة هي أم خاصّة؟ قال: المأمورون فالعامّة من المؤمنين، اُمروا بذلك، وأمّا الصادقون فخاصة لأخي علي والأوصياء من بعده إلى يوم القيامة؟ قالوا: اللّهمّ نعم[٥].
[١] التوبة: ١١٣.
[٢] التوبة: ١١٣-١١٤.
[٣] مستدرك الحاكم ٢: ٣٣٥; تفسير السيوطي ٣: ٢٨٢.
[٤] التوبة: ١١٩.
[٥] كتاب سليم بن قيس الهلالي: ١٥٠; تفسير البرهان ٢: ١٧٠.