مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٤٢
حتّى إذا جاءتهم رسلنا يتوفّونهم قالوا أينما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلّوا عنّا، اللّهمّ فلا تضلّنا واضلل عنّا من يريدنا بسوء، يا ذا النعم التي لا تحصى، قالت اُخراهم لأولاهم ربّنا هؤلاء أضلّونا. اللّهمّ كما فتنت بعضهم ببعض صلّ على محمّد وآل محمّد، وافتن بعض أعدائنا ببعض، وأشغلهم عنّا حتّى يكونوا عنّا وعن مسلكنا ضالّين آمين ربّ العالمين. قد خسروا أنفسهم وضلّ عنهم ما كانوا يفترون، وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون، وضلّلنا عليهم الغمام. اللّهمّ يا من ظلّل على بني إسرائيل الغمام بقدرته، صلّ على محمّد وآل محمّد، وظلّل علينا غماماً من سترك الحصين، وعزّاً من جودك المكين، يحول بيننا وبين أعدائنا يا أرحم الراحمين. ومن يرد الله أن يضلّه يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنّما يصعد في السماء، اللّهمّ صلّ على محمّد وآله، وأضلل عنّا من يريدنا بسوء وضيّق صدورهم عن مطلبنا، واهو أفئدتهم عن لقائنا، وألق في قلوبهم الرعب عن اتّباعنا، وأغشِ على أعينهم أن يرونا. يا لطيف يا خبير يا من يغشي الليل النهار صلّ على محمّد وآل محمّد، وغشِّ عنّا أبصار أعدائنا أن يرونا، واطبع على قلوبهم أن يفقهونا، وعلى آذانهم أن يسمعوا، يا من حما أهل الجنّة أن يسمعوا حسيس أهل النار، يا ملك يا غفّار. ومن يضلل الله فما له من هاد اُولئك في ضلال بعيد، ويضلّ الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء، لا يرتدّ إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء، لعمرك انّهم |