مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٤٣
لفي سكرتهم يعمهون، بحقّ محمّد خاتم النبيّين صلّ على محمّد النبيّ وآله، واكفنا كلّ محذور يا أرحم الراحمين. يا من كفى محمّداً المستهزئين، يا من كفى نوحاً ونجّاه من القوم الضالّين، يا من نجّى هوداً من القوم الظالمين، يا من نجّى إبراهيم من القوم الجاهلين، يا من نجّى موسى من القوم الطاغين، يا من نجّى صالحاً من القوم الجبّارين، يا من نجّى داود من القوم المعتدين، يا من نجّى سليمان من القوم الفاسقين، يا من نجّى يعقوب من الكرب العظيم، يا من نجّى يوسف من القوم الباغين، وآثره عليهم أجمعين، ما من جمع بينه وبين أهله وجعله من العالين، يا من نجّى نبيّه عيسى من القوم المفسدين، يا من نجّى محمّداً رسوله خير النبيّين من القوم المكذّبين، ونصره على أحزاب المشركين بفضله ورحمته إنّه وليّ المؤمنين آمين ربّ العالمين. ذلك بأنّهم استحبّوا الحياة الدنيا على الآخرة وأنّ الله لا يهدي القوم الكافرين، اُولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم واُولئك هم الغافلون، وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً، وجعلنا على قلوبهم أكِنّةً أن يفقهوه وفي آذانهم وقراً، وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولّوا على أدبارهم نفوراً، فضلّوا فلا يستطيعون سبيلا، ومن يضلل الله فلن تجد له وليّاً مرشداً، ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا. ومن أظلم ممّن ذكّر بآيات ربّه فأعرض عنها ونسي ما قدّمت يداه، إنّا جعلنا على قلوبهم أكنّة أن يفقهوه وفي آذانهم وقراً وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذاً أبداً، الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري |