مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٣٠
{وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ}[٢]
٩٥٢/٧ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث، قال: إنّ معاوية وابنه سيليانها بعد عثمان، ثمّ يليها سبعة من ولد الحكم بن أبي العاص واحداً بعد واحد تكملّه اثنى عشر إمام ضلالة، وهم الذين رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) على منبره ويردّون الاُمّة على أدبارهم القهقرا، عشرة منهم من بني اُميّة، ورجلان أسّسا ذلك لهم، وعليهما مثل جميع أوزار هذه الاُمّة إلى يوم القيامة[٣].
٩٥٣/٨ ـ قال الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام): انّ أبي حدّثني، عن أبيه، عن جدّه، عن علي صلوات الله عليه: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخذته نعسة وهو على منبره، فرأى في منامه رجالا ينزون على منبره نزو القردة، يردّون الناس على أعقابهم القهقرا، فاستوى رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالساً والحزن يعرف في وجهه، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاّ طُغْيَاناً كَبِيراً} يعني بني اُميّة، قال: يا جبرئيل أعلى عهدي يكون وفي زمني؟ قال: لا ولكن تدور رحى الإسلام من مهاجرك، فتلبث بذلك عشراً، ثمّ تدور رحى الإسلام على رأس خمسة وثلاثين من مهاجرك فتلبث بذلك خمساً، ثمّ لابدّ من رحى ضلالة هي قائمة على قطبها، ثمّ ملك الفراعنة، وأنزل الله تعالى في ذلك: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ
[١] تفسير الصافي ٣: ١٩٣; من لا يحضره الفقيه ٢: ٦٢٧ ح٣٢١٥.
[٢]ـ الاسراء: ٦٠.
[٣] تفسير الصافي ٣: ٢٠٠; الاحتجاج ١: ٣٥٩ ح٥٦.