مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٥٢
ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ـ صلوات الله عليه ـ وعلى آله، ففيه اسم الله (الأعظم) عزّ وجلّ فادع به على عدوّك المناصب لك، فانتبهت يا أمير المؤمنين ولم أعرّج على شيء حتّى شخصت نحوك في أربعمائة عبد نحوك، إني اُشهد الله واُشهد رسوله واُشهدك أنهم أحرار، قد أعتقتهم لوجه الله جلّت عظمته; وقد جئتك يا أمير المؤمنين من فجٍّ عميق وبلد شاسع، قد ضؤل جرمي ونحل جسمي فامنن عليّ يا أمير المؤمنين بفضلك، وبحقّ الاُبوّة والرحم الماسة، علّمني الدعاء الذي رأيت في منامي وهتف بي أن أرحل فيه إليك.
فقال مولانا أمير المؤمنين ـ صلوات الله عليه ـ: نعم أفعل ذلك إن شاء الله، ودعا بدواة وقرطاس وكتب له هذا الدعاء وهو:
بسم الله الرحمن الرحيم اللّهمّ أنت (الله) الملك الحق الذي لا إله إلاّ أنت، وأنا عبدك (وأنت ربّي) ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، ولا يغفر الذنوب إلاّ أنت فاغفر لي يا غفور يا شكور.
اللّهمّ إني أحمدك وأنت للحمد أهل على ما خصصتني به من مواهب الرغائب، وما وصل إليّ من فضلك السابغ، وما أوليتني به من إحسانك إليّ، وبَوّأتني به من مظنّة العدل، وأنَلتني من منّك الواصل إليّ ومن الدفاع عنّي والتوفيق لي والاجابة لدعائي، حتّى اُناجيك داعياً وأدعوك مُضاماً، وأسألك فأجدك في المواطن كلها لي جابراً وفي الاُمور ناظراً، ولذنوبي غافراً ولعوراتي ساتراً.
لم أعدم خيرك طرفة عين منذ أنزلتني دار الإختيار لتنظر ما اُقدّم لدار القرار، فأنا عتيقك من جميع الآفات والمصائب في اللوازب والغموم التي ساورتني فيها الهموم بمعاريض أصناف البلاء ومصروف جهد القضاء، لا أذكر منك إلاّ الجميل ولا أرى منك غير التفضيل، خيرك لي شامل وفضلك عليّ متواتر ونعمتك عندي