مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٦٠
إلاّ ألقى الشيطان المعرض بعداوته عند فقده في الكتاب الذي اُنزل إليه ذمّه والقدح فيه والطعن عليه، فينسخ الله ذلك من قلوب المؤمنين فلا تقبله ولا تصغي إليه غير قلوب المنافقين والجاهلين، ويحكم الله آياته بأن يحمي أولياءه من الضلال والعدوان، ومتابعة أهل الكفر والطغيان الذين لم يرض الله أن يجعلهم كالأنعام حتّى قال: {بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا}[١][٢].
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ}[٣]
١٠١١/٦ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في مناشدته لأهل الشورى:
أنشدتكم بالله أتعلمون أنّ الله أنزل في سورة الحج {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ} الآية، فقام سلمان فقال: يا رسول الله من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد، وهم الشهداء على الناس، الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم في الدين من حرج ملّة إبراهيم؟ قال النبي (صلى الله عليه وآله) : عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصّة دون هذه الاُمّة، قال سلمان: بيّنهم لنا يا رسول الله، قال: أنا وأخي علي وأحد عشر من ولدي؟ قالوا: اللّهمّ نعم[٤].
[١]ـ الفرقان: ٤٤.
[٢] الاحتجاج ١: ٦٠٨ ح١٣٧; تفسير البرهان ٣: ١٠٢; تفسير نور الثقلين ٣: ٥١٥.
[٣]ـ الحج: ٧٧.
[٤] مناقب ابن شهر آشوب ١: ٢٨٤ باب الآيات المنزلة فيهم; تفسير نور الثقلين ٣: ٥٢٦.