مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٨٣
عليه وآله وعليهم أجمعين.
قال النبي (صلى الله عليه وآله) : لقد عجبت من كثرة ما ذكر جبرئيل (عليه السلام) في فضل هذا الدعاء وشرفه وتعظيمه، وما ذكر فيه من الثواب لقارئ هذا الدعاء.
ثم قال جبرئيل: يا محمّد ليس أحد من اُمّتك يدعو بهذا الدعاء في عمره مرّة واحدة إلاّ حشره الله يوم القيامة ووجهه يتلألأ مثل القمر ليلة تمامه، فيقول الناس: من هذا أنبيّ هو؟ فتخبرهم الملائكة بأنّ ليس هذا نبيّاً ولا ملكاً بل هو عبد من عبيد الله من ولد آدم قرأ في عمره مرّة واحدة هذا الدعاء فأكرمه الله عزّ وجلّ بهذه الكرامة.
ثمّ قال جبرئيل (عليه السلام) للنبي (صلى الله عليه وآله) : يا محمّد من قرأ هذا الدعاء خمس مرّات حشر يوم القيامة وأنا واقف على قبره ومعي براق من الجنّة، ولا أبرح واقفاً حتّى يركب على ذلك البراق ولا ينزل عنه إلاّ في دار النعيم خالد مخلّد، ولا حساب عليه، وفي جوار إبراهيم (عليه السلام) وفي جوار محمّد (صلى الله عليه وآله) وأنا أضمن لقارئ هذا الدعاء من ذكر واُنثى أنّ الله تعالى لا يعذّبه ولو كان عليه ذنوب أكثر من زبد البحر وقطر المطر وورق الشجر، وعدد الخلائق من أهل الجنّة وأهل النار، وأنّ الله عزّ وجلّ يأمر أن يكتب للذي يدعو بهذا الدعاء ثواب حجة مبرورة وعمرة مقبولة.
يا محمّد ومن قرأ هذا الدعاء وقت النوم خمس مرّات على طهارة، فإنّه يراك في منامه وتبشّره بالجنّة، ومن كان جائعاً أو عطشاناً ولا يجد ما يأكل ولا ما يشرب، أو كان مريضاً فيقرأ هذا الدعاء فإنّ الله عزّ وجلّ يفرّج عنه ما هو فيه ببركته ويطعمه ويسقيه ويقضي له حوائج الدنيا والآخرة.
ومن سرق له شيء أو أبق له عبد فيقوم ويتطّهر ويصلّي ركعتين أو أربع ركعات، ويقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وسورة الاخلاص ـ وهي قل هو الله