مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٦٤
قوله: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُوراً رَحِيماً} قال: أخبر الله عباده بحلمه وعفوه وكرمه وسعة رحمته ومغفرته، فمن أذنب ذنباً صغيراً كان أو كبيراً، ثمّ استغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً، ولو كانت ذنوبه أعظم من السماوات والأرض والجبال[١].
{وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً}[٢]
٧٩٠/٢٨ ـ البيهقي، أخبرنا محمّد بن عبد الله الحافظ، أنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي، حدّثنا إبراهيم بن الحسين، حدّثنا آدم بن أبي أياس، أنا حمّاد بن سلمة، عن سمّاك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، قال: سمعت عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) يقول في قوله: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً} قال: هو الرجل تكون عنده امرأتان فتكون إحداهما قد عجزت، أو تكون دميمة فيريد فراقها، فتصالحه على أن يكون عندها ليلة، وعند الاُخرى ليالي ولا يفارقها، فما طابت به نفسها، فلا بأس به، فإن رجعت سوّى بينهما[٣].
{وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا}[٤]
٧٩١/٢٩ ـ عن علي [ (عليه السلام) ]،إنّه قيل له: أرأيت هذه الآية {وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا} وهم يقاتلون فيظهرون ويقاتلون، فقال: أدنه أدنه، ثمّ قال:
[١] تفسير السيوطي ٢: ٢١٩.
[٢]ـ النساء: ١٢٨.
[٣] سنن البيهقي ٧: ٢٩٧; كنز العمال ٢: ٣٨٩ ح٤٣٣٤; تفسير السيوطي ٢: ٢٣٣.
[٤]ـ النساء: ١٤١.