مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٩٣
٨٦٠/١٥ ـ روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني، بإسناده عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: بينا شيبة والعباس يتفاخران، إذ مرّ بهما عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: بماذا تتفاخران؟ فقال العباس: لقد اُوتيتُ من الفضل ما لم يؤت أحد، سقاية الحاج، وقال شيبة: اُوتيتُ عمارة المسجد الحرام، فقال علي (عليه السلام) : استحييت لكما فقد اُوتيت على صغري ما لم تؤتيا، فقالا: وما اُوتيت يا علي؟ قال: ضربت خراطيمكما بالسيف حتّى آمنتما بالله ورسوله، فقام العباس مغضباً يجرّ ذيله حتّى دخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: أما ترى إلى ما يستقبلني به علي، فقال: اُدعوا لي علياً فدعي له، فقال: ما حملك على ما استقبلت به عمك؟ فقال: يا رسول الله صدمته بالحقّ فمن شاء فليغضب ومن شاء فليرض، فنزل جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمّد إنّ ربّك يقرأ عليك السلام ويقول: اُتل عليهم {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ} الآيات، فقال العباس: إنّا قد رضينا ثلاث مرّات[١].
{قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنّى يُؤْفَكُونَ}[٢]
٨٦١/١٦ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل في قوله تعالى: {قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنّى يُؤْفَكُونَ} أي: لعنهم الله أنّى يؤفكون، فسمّى اللعنة قتالا[٣].
{يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ}[٤]
٨٦٢/١٧ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل، وفيه: وقد بيّن الله تعالى قصص
[١] تفسير مجمع البيان ٣: ١٥.
[٢]ـ التوبة: ٣٠.
[٣] الاحتجاج ١: ٥٨٨ ح١٣٧; تفسير نور الثقلين ٢: ٢٠٨.
[٤]ـ التوبة: ٣٢.