مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٤١
أبداً، بحقّ لا إله إلاّ أنت، يا رحمان يا رحيم، يا حيّ يا قيوم، ومن يتبدّل الكفر بالايمان فقد ضلّ سواء السبيل. اللّهمّ بحقّ بسم الله الرحمن الرحيم، صلّ على محمّد وآل محمّد، وأضلل عنّي من يريدني بسوء حتّى لا يلقوني يا شديد القوى، واعلموا أنّ الله يحول بين المرء وقلبه، علّمنا يا ربّنا وآمنّا وصدّقنا فحل بحقّك على نفسك بيننا وبين أعدائنا ومن يطلبنا، واصرف قلوبهم عنّا، واطبع عليها أن يفقهونا، واغلل أيديهم أن يؤذونا، واعم أبصارهم أن يرونا. يا ذا العزّة والسلطان والكبرياء والاحسان، يا حنّان يا منّان، وطبع على قلوبهم فهو لا يفقهون، وعلى آذانهم فهم لا يسمعون، كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين. اللّهمّ باسمك العظيم، وملكك الأوّل القديم، صلّ على محمّد وآل محمّد، واطبع على قلوب كلّ من يريدني بسوء، وأسألك أن تسدّ آذانهم، وتطمس على أعينهم، وفريقاً حقّ عليهم الضلالة انّهم اتّخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنّهم مهتدون. اللّهمّ يا من لا يعجزه شيء أراده، ولا يحول بينه وبينه حائل، ولا يمنعه مانع، ولا يفوته شيء طلبه أو أحبّه، خذ بقلوب من يريدنا بسوء، وارددهم عن مطلبنا، وغشِّ أبصارهم وعمّ عليهم مسلكنا، وصك أسماعهم واخف عنهم حسّنا، واكفنا أمر كلّ من يريدنا بسوء. يا رفيع الدرجات يا ذا العرش، يا من يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده، ألق علينا ستراً من سترك، وعزّاً من نصرك، يا ربّ العالمين.
|