مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٢٠
أسفل الثرى ما ردّني اليأسُ عن توقّع غفرانك، ولا صَرَفني القنوطُ عن انتظار رضوانك. إلهي سَعَت نفسي إليك لنفس تستوهبها، وفتحت أفواه أملها تستوجبها فهب لها ما سألَت وجُد لها ما طلبت فإنّك أكرمُ الأكرمين بتحقيق أمل الآملين. إلهي قد أصبتُ من الذنوب ما عرفتَ، وأسرفتُ على نفسي بما قد علِمتَ، فاجعلني عبداً لك إمّا طائعاً أكرمتني، وإمّا عاصياً فرحمتني. إلهي دعوتك بالدعاء الذي علّمتني فلا تحرمني من حبائِك الذي عرّفتني، فمن النعمة أن هديتني لحسن دعائك، ومن تمامِها أن توجبَ لي محمود جزائك. إلهي انتظرتُ عفوك كما ينتظر المسيؤون، ولستُ أيئسُ من رحمتك التي يتوقّعها المحسنون. إلهي جودُك بسطَ أملي، وشكرك قبل عملي، فصلّ على محمّد وعلى آل محمّد وبشّرني بلقائك، وأعظم رجائي لجزائك. إلهي أنت الكريم الذي لا يخيبُ لديك أمل الآملينَ، ولا يبطُلُ عندك سبق السابقين. إلهي إن كنت لم أستحقّ معروفك ولم أستوجبه فكن أنت أهل التفضّل به عليّ، فالكريم لم يضع معروفه عند كلّ من يَستوجبه. إلهي مَسكَنتي لا يجبُرُها إلاّ عَطاؤك وأمنيتي لا يُغنيها إلاّ نعماؤك. إلهي أستَوفِقُك لما يدنيني منك، وأعوذ بك مما يصرفُني عنك. إلهي أحبُّ الاُمور إلى نفسي وأعوَدُها عليّ منفعةً ما أرشدتها |