مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٩٠
١٠٦٩/٣ ـ ابن ميثم، في بحث وصف الايمان والمراد به، قال: وقام إليه رجل فقال: أخبرنا عن الفتنة وهل سألت عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ فقال (عليه السلام) :
لمّا أنزل الله سبحانه {ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ }علمت أنّ الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أظهرنا، فقلت: يا رسول الله ما هذه الفتنة التي أخبرك الله تعالى بها؟ فقال: يا علي إنّ اُمّتي سيفتنون من بعدي، فقلت: يا رسول الله أوليس قد قلتَ لي يوم اُحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين، وحيزت عني الشهادة، فشقّ ذلك عليّ، فقلت لي: أبشر فإنّ الشهادة من ورائك، فقال لي: إنّ ذلك لكذلك فكيف صبرك إذن؟ فقلت: يا رسول الله ليس هذا من مواطن الصبر ولكن من مواطن البشرى والشكر، وقال: يا علي إنّ القوم سيفتنون بأموالهم ويمنّون بدينهم على ربّهم، ويتمنّون رحمته ويأمنون سطوته ويستحلّون حرامه بالشبهات الكاذبة والأهواء الساهية، فيستحلّون الخمر بالنبيذ، والسحت بالهديّة، والربا بالبيع، فقلت: يا رسول الله فبأيّ المنازل أنزلهم عند ذلك أبمنزلة رِدّة أم بمنزلة فتنة؟ فقال (صلى الله عليه وآله) : بمنزلة فتنة[٢].
١٠٧٠/٤ ـ ابن ميثم، قد روى كثير من المحدّثين عنه (عليه السلام) ، عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال:
إنّ الله قد كتب عليك جهاد المفتونين كما كنت على جهاد المشركين، قال: فقلت: يا رسول الله وما هذه الفتنة التي كتب الله عليّ فيها الجهاد؟ قال: فتنة قوم يشهدون
[١] اثبات الهداة ٢: ٨.
[٢] شرح النهج لابن ميثم ٣: ٣٦٣; تفسير الصافي ٤: ١١٠; البحار ٣٢: ٢٤١; نهج البلاغة: خ١٥٦.