مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢١٩
الآية[١].
{أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ}[٢]
١١١٧/٩ ـ الصدوق، فيما علّم أمير المؤمنين أصحابه من الأربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه: نحن الخزّان لدين الله، ونحن مصابيح العلم، إذا مضى منّا عَلَمٌ بدا عَلَم، لا يضلّ من تبعنا ولا يهتدي من أنكرنا، ولا ينجو من أعان علينا عدوّنا، ولا يعان من أسلمنا، فلا تتخلّفوا عنّا لطمع دنياً وحطام زائل عنكم وتزولون عنه، فإنّ من آثر الدنيا على الآخرة واختارها علينا، عظمت حسرته غداً وذلك قول الله تعالى: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ}[٣].
١١١٨/١٠ ـ الصدوق، بإسناده إلى أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : أنا الهادي وأنا المهدي، وأنا أبو اليتامى والمساكين وزوج الأرامل، وأنا ملجأ كلّ ضعيف، ومأمن كلّ خائف، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنّة، وأنا حبل الله المتين، وأنا عروة الله الوثقى وكلمة التقوى، وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده، وأنا جنب الله الذي يقول: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ} وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة، وأنا باب حطّة، من عرفني وعرف حقّي فقد عرف ربّه; لأنّي وصيّ نبيّه في أرضه وحجّته على خلقه لا ينكر هذا إلاّ رادّ على الله ورسوله[٤].
[١] كنز العمال ٢: ٤٩٢ ح٤٥٨١.
[٢]ـ الزمر: ٥٦.
[٣] الخصال، حديث الأربعمائة: ٦٣١; تفسير نور الثقلين ٤: ٤٩٤.
[٤] التوحيد، باب معنى جنب الله: ١٦٤; تفسير نور الثقلين ٤: ٤٩٤.