مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٤٤
وكانوا لا يستطيعون سمعاً، فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عدداً، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور. اللّهمّ أعمِ عنّي قلوب أعدائي وكلّ من يبغيني بسوء، ضربت بيني وبين أعدائي حجاب الحمد وآية الكرسي وستر ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدىً للمتّقين، وكفاية ألم الله لا إله إلاّ هو الحيّ القيوم، وحفظ الله لا إله إلاّ هو الحيّ القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، وعزّ المص، وسور ألم ومنع المَرَأ، ودفع الر، وحياطة كهيعص، ورفعة طه، وعلوّ طس، وفلاح يس والقرآن الحكيم، وعلوّ الحواميم، وكنف حمعسق، وبركة تبارك، وبرهان قل هو الله أحد، وحرز المعوذتين، وأمان إنّا أنزلناه في ليلة القدر، حلت بذلك بيني وبين أعدائي، وضربت بيني وبينهم سوراً من عز الله وحجاب القرآن، وعزائم الآيات المحكمات والأسماء الحسنى البيّنات والحجج البالغات. شاهت الوجوه فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين، بل نقذف بالحقّ على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق، وجوه يومئذ عيها غبرة ترهقها قترة، صمّ بكم عميٌ فهم لا يرجعون، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم، ولا يزال الذين كفروا في مرية منه الذين هم في غمرة ساهون، بل قلوبهم في غمرة من هذا، إنّ الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون. اللّهمّ يا فعّالا لما يريد، أزل عنّي من يريدني بسوء، يا ذا النعم التي لا تُحصى يا أرحم الراحمين. أو كظلمات في بحر لجّي يغشاه موج من فوقه موج سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها، ومن لم يجعل الله له |