مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٤٠
بايعتني؟ قال: اجتمع الناس عليه فكنت منهم، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : كما اجتمع أهل العجل على العجل هاهنا فُتنتم، ومثلكم {كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَات لاَ يُبْصِرُونَ * صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ}[١][٢].
{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ}[٣]
١١٥٦/٢ ـ قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفاً}تأويله: ما رواه محمّد بن العباس، عن أحمد بن محمّد النوفلي، عن محمّد بن عيسى العبيدي، عن أبي محمّد الأنصاري ـ وكان خيّراً ـ عن صباح المزني، عن الحارث بن حصيرة، عن الأصبغ بن نباتة، عن عليّ (عليه السلام) أنّه قال: كنّا نكون عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيخبرنا بالوحي فأعيه أنا دونهم، والله وما يعونه هم، وإذا خرجوا قالوا لي: ماذا قال آنفاً[٤].
{وَلِنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ الْـمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبَارَكُمْ}[٥]
١١٥٧/٣ ـ عن النزّال بن سبرة، قال: قيل لعليّ [ (عليه السلام) ]: يا أمير المؤمنين إنّ هاهنا قوماً يقولون: إنّ الله تعالى لا يعلم ما يكون حتّى يكون، فقال: ثكلتهم اُمّهاتهم من أين قالوا هذا؟ قيل: يتأوّلون القرآن في قوله: {وَلِنَبْلُوَنَّكُمْ حَتّى نَعْلَمَ الُْمجَاهِدِينَ مِنْكُمْ
[١] البقرة: ١٧-١٨.
[٢] تفسير القمي ٢: ٣٠١; تفسير البرهان ٤: ١٨٠; تفسير نور الثقلين ٥: ٢٦.
[٣] محمّد: ١٦.
[٤] تأويل الآيات الظاهرة: ٥٦٨; البحار ٢٣: ٣٨٥.
[٥] محمّد: ٣١.