مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٧١
الرجل منهم يرى أخاه على الذنب فينهاه فلا ينتهي، فلا يمنعه من ذلك أن يكون أكيله وجليسه وشريبه، حتّى ضرب الله عزّ وجلّ قلوب بعضهم ببعض، ونزل فيهم القرآن; حيث يقول عزّ وجلّ: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِمَا عَصَوْا} الآية[١].
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ}[٢]
٨٠٧/١٣ ـ عن عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن البصري، قال: اجتمع عثمان بن مظعون، وأبو طلحة، وأبو عبيدة، ومعاذ بن جبل، وسهيل بن بيضاء، وأبو دجانة في منزل سعد بن أبي وقاص، فأكلوا شيئاً ثمّ قدّم إليه شيئاً من الفضيخ، فقام عليّ (عليه السلام) فخرج من بينهم، فقال عثمان في ذلك، فقال عليّ (عليه السلام) : لعن الله الخمر، والله لا أشرب شيئاً يذهب بعقلي ويضحك بي من رآني واُزوّج كريمتي من لا اُريد وخرج من بينهم فأتى المسجد، وهبط جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} يعني هؤلاء الذين اجتمعوا في منزل سعد {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ}الآية، فقال عليّ (عليه السلام) : تبّاً لها والله يا رسول الله لقد كان بصري فيها نافذ مذ كنت صغيراً.
قال الحسن: والله الذي لا إله إلاّ هو ما شربها قبل تحريمها ولا ساعة قط[٣].
{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ}[٤]
٨٠٨/١٤ ـ أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، من طريق علي (رضي الله عنه)، عن ابن عباس في قوله: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
[١] ثواب الأعمال: ٢٦٢; تفسير نور الثقلين ١: ٦٦٠.
[٢]ـ المائدة: ٩٠.
[٣] مناقب ابن شهر آشوب ٢: ١٧٨ باب طهارته وعصمته.
[٤]ـ المائدة: ٩٣.