مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٠
تَشَاءُ وَتُنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ ـ إلى قوله ـ بِغَيْرِ حِسَاب}[١] (هنّ) معلقات (بالعرش) ما بينهنّ وبين الله حجاب، لما أراد الله أن ينزلهنّ تعلقن بالعرش، قلن: يا رب تهبطنا إلى أرضك وإلى من يعصيك، فقال الله: وعزّتي حلفت لا يقرؤكنّ أحد من عبادي دبر كلّ صلاة ـ يعني المكتوبة ـ إلاّ جعلت الجنّة مثواه على ما كان فيه، وإلاّ أسكنته حظيرة القدس، وإلاّ نظرت إليه بعيني المكنونة كلّ يوم سبعين نظرة، وإلاّ قضيت له كلّ يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة، وإلاّ أعذته من كلّ عدوٍّ ونصرته منه ولا يمنعه من دخول الجنّة إلاّ الموت[٢].
{لاَ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونُ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}[٣]
٧٣٣/٦ ـ أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، من طريق علي (رضي الله عنه)، عن ابن عباس قال: نهى الله المؤمنين أن يلاطفوا الكفّار ويتّخذوهم وليجة من دون المؤمنين، إلاّ أن يكون الكفّار عليهم ظاهرين أولياء فيظهرون لهم اللطف ويخالفونهم في الدين، وذلك قوله: {إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً}[٤][٥].
{إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْض وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[٦]
٧٣٤/٧ ـ أخرج ابن سعد، وابن أبي حاتم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، أنّ علياً (رضي الله عنه) قال للحسن: قم فاخطب الناس، قال: إنّي أهابك أن أخطب وأنا
[١]ـ آل عمران: ٢٦-٢٧.
[٢]ـ عمل اليوم والليلة (ابن السني): ٤٨ ح١٢٥; تفسير السيوطي ٢: ١٢.
[٣]ـ آل عمران: ٢٨.
[٤]ـ آل عمران: ٢٨.
[٥]ـ تفسير السيوطي ٢: ١٦.
[٦]ـ آل عمران: ٣٣-٣٤.