مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٩٩
١٢٦٢/٦ ـ الطبرسي، قال: روى العياشي، بإسناده عن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أرسل علي صلوات الله عليه إلى اُسقف نجران يسأله عن بعض أصحاب الاُخدود، فأخبره بشيء، فقال صلوات الله عليه: ليس كما ذكرت ولكن ساُخبرك عنهم: إنّ الله بعث رجلا حبشياً نبيّاً وهم حبشة، فكذّبوه فقاتلهم فقتلوه وقتلوا أصحابه وأسروه وأسروا أصحابه، ثمّ بنوا حيراً وملؤوه ناراً وجمعوا الناس، فقالوا: من كان على ديننا وأمرنا فليعتزل، ومن كان على دين هؤلاء فليرم نفسه في النار معه، فجعل أصحابه يتهافتون في النار، فجاءت امرأة معها صبيّ لها ابن شهر فلمّا هجمت على النار هابت ورقّت على إبنها، فنادى الصّبي: لا تهابي وارميني ونفسك في النار، فإنّ هذا والله في الله قليل، فرمت بنفسها في النار، وصبيّها، وكان ممّن تكلّم في المهد[١].
١٢٦٣/٧ ـ أخرج عبد بن حميد، عن عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) قال: كان المجوس أهل كتاب، وكانوا مستمسكين بكتابهم، وكانت الخمرة قد اُحلّت لهم، فتناول منها ملك من ملوكهم فغلبته على عقله، فتناول اُخته أو إبنته فوقع عليها، فلمّا ذهب عنه السكر ندم وقال لها: ويحك ما هذا الذي أتيت وما المخرج منه؟ قالت: المخرج أن تخطب الناس فتقول: أيّها الناس إنّ الله قد أحلّ لكم نكاح الأخوات والبنات، فإذا ذهب ذا في الناس وتناسوه خَطبتَهُم فحرّمته، فقام خطيباً فقال: أيّها الناس إنّ الله أحلّ لكم نكاح الأخوات والبنات، فقال الناس جماعتهم: معاذ الله أن نؤمن بهذا أو نقرّ به، أو جاءنا به نبيّ أو نزل علينا كتاب، فرجع إلى صاحبته فقال: ويحك إنّ الناس قد أبوا عليّ ذلك، قالت: إذا أبوا عليك ذلك فابسط فيهم السوط، فبسط فيهم السوط فأبوا أن يقرّوا، فرجع إليها فقال: قد بسطت فيهم السوط فأبوا أن
[١] تفسير البرهان ٤: ٤٤٧; البحار ١٤: ٤٤٣; تفسير السيوطي ٦: ٣٣٣; مجمع البيان ٤: ٤٦٥.