مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٩٧
واعياً لا بلهة ساهياً، قال: صدقت، فما الخامسة؟ قال: أن جعل لي شواعر أدرك ما ابتغيت بها وجعل لي سراجاً منيراً، قال: صدقت، فما السادسة؟ قال: أن هداني (لدينه) ولم يضلّني عن سبيله، قال: صدقت فما السابعة؟ قال: أن جعل لي مردّاً في حياة لا انقطاع لها، قال: صدقت، فما الثامنة؟ قال: أن جعلني ملكاً مالكاً لا مملوكاً، قال: صدقت، فما التاسعة؟ قال: أن سخّر لي سماءه وأرضه وما فيهما من خلقه، قال: صدقت، فما العاشرة؟ قال: أن جعلنا سبحانه ذُكراناً (قوّاماً على حلائلنا) لا اُناثاً، قال: صدقت، فما بعد هذا؟ قال: كثرت نعم الله يا نبيّ الله فطابت وتلا {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا}[١]، فتبسّم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: لتهنك الحكمة، ليهنك العلم يا أبا الحسن، فأنت وارث علمي والمبيّن لاُمّتي ما اختلفت فيه من بعدي، من أحبّك لدينك وأخذ بسبيلك فهو ممّن هدي إلى صراط مستقيم، ومن رغب عن هداك وأبغضك (وتخلاّك) لقي الله يوم القيامة لا خلاق له[٢].
{إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الاَْرْحَامِ}[٣]
١٠٧٩/٣ ـ أخرج ابن مردويه، عن عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه) قال: لم يعم على نبيّكم(صلى الله عليه وسلم) إلاّ الخمس من سرائر الغيب، هذه الآية في آخر لقمان إلى آخر السورة[٤].
[١]ـ النحل: ١٨.
[٢] أمالي الطوسي، مجلس ١٧: ٤٩١ ح١٠٧٧; البحار ٧٠: ٢٠.
[٣]ـ لقمان: ٣٤.
[٤] تفسير السيوطي ٥: ١٦٩.