مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤١
أراك، فتغيّب عنه حيث يسمع كلامه ولا يراه، فقام الحسن (عليه السلام) فحمد الله وأثنى عليه وتكلّم، ثمّ نزل، فقال علي (رضي الله عنه): {ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْض وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[١].
{قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثى وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ}[٢]
٧٣٥/٨ ـ عن علي (عليه السلام) قال: إنّ الله أوحى إلى عمران إنّي واهب لك ذكراً سوياً مباركاً يبرئ الأكمه والأبرص، ويحيي الموتى بإذن الله، وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل، فحدّث عمران امرأته حنّة بذلك وهي اُمّ مريم، فلما حملت بها كان حملها عند نفسها غلاماً، فلما وضعتها قالت: ربّ إنّي وضعتها اُنثى وليس الذكر كالاُنثى، لا تكون البنت رسولا، يقول الله تعالى: {وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ} فلمّا وهب الله لمريم عيسى كان هو الذي بشّر به عمران ووعده إيّاه، فإذا قلنا في الرجل منّا شيئاً وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك[٣].
{وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ}[٤]
٧٣٦/٩ ـ أخرج ابن جرير، من طريق علي (رضي الله عنه)، عن ابن عباس في قوله: {وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}يقول: أدّوا فرائضي {فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ} يقول: فيعطيهم جزاء أعمالهم الصالحة كاملا لا يبخسون منه شيئاً ولا ينقصونه[٥].
[١] تفسير السيوطي ٢: ١٨.
[٢]ـ آل عمران: ٣٦.
[٣] تفسير الصافي ١: ٣٣٠; مجمع البيان ١: ٤٣٥ عن أبي عبد الله (عليه السلام) .
[٤]ـ آل عمران: ٥٧.
[٥] تفسير السيوطي ٢: ٣٧.