مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٨٢
غيرنا، فإنّهم عن الصراط لناكبون، فلا سواء من اعتصم الناس به، ولا سواء من ذهب حيث ذهب الناس، ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها في بعض، وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربّها لا نفاد لها ولا انقطاع[١].
٨٣٣/٨ ـ عبيد بن كثير، معنعناً، عن حبّة العرني، أنّ ابن الكوّاء أتى علياً (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين آيتان في كتاب الله تعالى قد أعيتاني وشككتاني في ديني، قال (عليه السلام) : وما هما؟ قال: قول الله تعالى {وَعَلَى الاَْعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيَماهُمْ }قال: وما عرفت هذه حتّى الساعة؟ قال: لا، قال: نحن الأعراف من عرفنا دخل الجنّة، ومن أنكرنا دخل النار، قال: وقوله: {وَالطَّيْرُ صَافَّات كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاَتَهُ وَتَسْبِيحَهُ}[٢] قال: وما عرفت هذه إلى الساعة، قال: لا، قال: إنّ الله خلق ملائكته على صور شتّى، الخبر[٣].
{فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هذَا}[٤]
٨٣٤/٩ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد سأله رجل عمّا اشتبه عليه من آيات الكتاب: وكذلك تفسير قوله عزّ وجلّ: {فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هذَا }يعني بالنسيان أنّه لم يثبهم كما يثب أولياءه الذين كانوا في دار الدنيا مطيعين ذاكرين حين آمنوا به وبرسله وخافوه بالغيب، وقد تقول العرب في باب النسيان: قد نسينا فلان فلا يذكرنا، أي انّه لا يأمر لهم بخير ولا يذكرهم به[٥].
[١] الكافي ١: ١٨٤; البحار ٢٤: ٢٥٣; مصابيح الأنوار ٢: ١٦٢ ح٥٣; تفسير فرات: ١٤٢ ح١٧٤; الخرائج والجرائح ١: ١٧٧; اثبات الهداة ١: ١١٤.
[٢]ـ النور: ٤١.
[٣] البحار ٢٤: ٢٥٤; تفسير فرات: ١٤٣ ح١٧٥.
[٤]ـ الأعراف: ٥١.
[٥] تفسير نور الثقلين ٢: ٣٨; تفسير البرهان ٢: ٢٢; الاحتجاج ١: ٥٦٤ ح١٣٧; التوحيد، باب الردّ على الثنوية: ٢٥٩.