مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٠٦
{إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضَ أَنْ تَزُولاَ}[١]
١٠٩٣/٢ ـ فرات، قال: حدّثني جعفر بن أحمد، معنعناً عن سلمان، عن النبي (صلى الله عليه وآله) في كلام ذكره في علي (عليه السلام) ، فذكره سلمان لعلي (عليه السلام) فقال:
والله يا سلمان لقد حدّثني بما أخبرك به، ثمّ قال: يا علي والله لقد سمعت صوتاً من عند الرحمن لم يُسمع يا علي مثله قط، ممّا يذكرون من فضلك حتّى لقد رأيت السماوات تمور بأهلها، حتّى أنّ الملائكة ليتطلّبون إليّ من مخافة ما تجري به السماوات من المور، وهو قول الله عزّ ذكره: {إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضَ أَنْ تَزُولاَ وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَد مِّنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً} فما زالت إلاّ يومئذ تعظيماً لأمرك، حتّى سمعت الملائكة صوتاً من عند الرحمن: اسكتوا يا عبادي إنّ عبداً من عبيدي ألقيت عليه محبّتي وأكرمته بطاعتي، واصطفيته بكرامتي، فقالت الملائكة: الحمد لله الذي أذهب عنّا الحزن، فمن أكرم على الله منك، والله إنّ محمّداً وجميع أهل بيته لمشرّفون مبتشرون يباهون أهل السماء بفضلك، يقول محمّد (صلى الله عليه وآله) : الحمد لله الذي أنجز لي وعده في أخي وصفييّ وخالصتي من خلق الله، والله ما قمت قدّام ربّي قطّ إلاّ بشّرني بهذا الذي رأيت، وأنّ محمّداً لفي الوسيلة على منبر من نور يقول: الحمد لله الذي أحلّنا دار المقامة من فضله لا يمسّنا فيها نصب ولا يمسّنا فيها لغوب، والله يا علي إنّ شيعتك ليؤذن لهم عليكم في الدخول في كلّ جمعة، وإنّهم لينظرون إليكم من منازلهم يوم الجمعة كما ينظر أهل الدنيا إلى النجم في السماء، وإنّكم لفي أعلا عليّين في غرفة ليس فوقها درجة أحد من خلقه، والله ما بلغها أحد غيركم، ثمّ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : والله لاُبارز الأرض الذي
[١]ـ فاطر: ٤١.