مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٠١
٨٨٠/٩ ـ عبد الله بن سالم الأشل، عن بعض الفقهاء، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : {أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} ثمّ قال: تدرون من أولياء الله؟ قالوا: من هم يا أمير المؤمنين؟ فقال: هم نحن وأتباعنا، فمن تبعنا من بعدنا طوبى لنا وطوبى لهم، وطوباهم أفضل من طوبانا، قيل: ما شأن طوباهم أفضل من طوبانا، ألسنا نحن وهم على أمر؟ قال: لا، لأنّهم حملوا ما لم تحملوا عليه، وأطاقوا ما لم تطيقوا[١].
٨٨١/١٠ ـ قال علي (عليه السلام) : إنّ أولياء الله هم الذين نظروا إلى باطن الدنيا، إذا نظر الناس إلى ظاهرها، واشتغلوا بآجلها إذا اشتغل الناس بعاجلها، فأماتوا منها ما خشوا أن يميتهم، وتركوا منها ما علموا أنّه سيتركهم، ورأوا استكثار غيرهم منها استقلالا، ودركهم لها فَوتاً، أعداء ما سالم الناس، وسلمٌ ما عادى الناس، بهم عُلِّم الكتاب وبه علموا، وبهم قام الكتاب وبه قاموا، لا يرون مَرجوّاً فوق ما يرجون، ولا مخوفاً فوق ما يخافون[٢].
[١] تفسير العياشي ٢: ١٢٤; تفسير البرهان ٢: ١٩٠; البحار ٦٩: ٢٧٧; تفسير نور الثقلين ٢: ٣٠٩.
[٢] البحار ٦٩: ٣١٩; نهج البلاغة: قصار الحكم ٤٣٢.