مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٠٩
إبراهيم، (واللفظ لزهير) قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدّثنا جرير، عن منصور عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي قال: كنّا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقعد وقعدنا حوله، ومعه مِخصرة، فنكّس فجعل ينكت بمخصرته، ثمّ قال: ما منكم من أحد من نفس منفوسة إلاّ وقد كتب الله مكانها من الجنّة والنار، وإلاّ وقد كتبت شقية أو سعيدة، قال: فقال رجل: يا رسول الله أفلا نَمكُثُ على كتابنا ونَدَع العمل؟ فقال: من كان من أهل السعادة فسيصير إلى عمل أهل السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة، فقال: اعملوا فكلّ مُيسّر، أمّا أهل السعادة فييسّرون لعمل أهل السعادة، وأمّا أهل الشقاوة فييسّرون لعمل أهل الشقاوة، ثمّ قرأ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى * فَسَنُيَسِّرَهُ لِلْيُسْرى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى}[١].
١٢٧٦/٣ ـ البخاري، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي (رضي الله عنه) قال: كنّا مع النبي (صلى الله عليه وسلم) في بقيع الغرقد في جنازة، فقال: ما منكم من أحد إلاّ وقد كتب مقعده من الجنّة، ومقعده من النار، فقالوا: يا رسول الله أفلا نتّكل؟ فقال: اعملوا فكلّ ميسّر، ثمّ قرأ: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ـ إلى قوله ـ لِلْعُسْرى}[٢].
١٢٧٧/٤ ـ عن علي [ (عليه السلام) ] قال: صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: كتاب كتب الله فيه أهل الجنّة بأسمائهم وأنسابهم، فيجمل عليهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم إلى يوم القيامة، ثمّ قال: كتاب كتب الله فيه أهل النار بأسمائهم
[١] صحيح مسلم ٨: ٤٦; صحيح البخاري ٢: ١٢٠; كنز العمال ١: ٣٤١ ح١٥٥٢; مسند أحمد ١: ١٣٢.
[٢] صحيح البخاري ٢: ١٢; كنز العمال ١: ١١٥ ح٥٣٨; تفسير الرازي ٣١: ١٩٨.