مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٠٢
١٢٦٦/٣ ـ العياشي، عن الأصبغ بن نباتة، قال: لمّا قدم أمير المؤمنين (عليه السلام) الكوفة، صلّى بهم أربعين صباحاً يقرأ بهم {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الاَْعْلى} فقال المنافقون: لا والله ما يحسن ابن أبي طالب أن يقرأ القرآن، ولو أحسن أن يقرأ لقرأ بنا غير هذه السورة، قال: فبلغه ذلك فقال (عليه السلام) :
ويلهم إنّي لأعرف ناسخه من منسوخه، ومحكمه من متشابهه، وفصله من وصله، وحروفه من معانيه، والله ما من حرف نزل على محمّد (صلى الله عليه وآله) إلاّ انّي أعرف فيمن نزل، وفي أيّ يوم وأيّ موضع، ويل لهم أما يقرؤن {إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الاُولى * صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسى}[١] والله عندي ورثتها من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وورثها رسول الله من إبراهيم وموسى، ويلهم والله أنا الذي أنزل الله فيّ {وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ}[٢] فإنّا كنّا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخبّرنا بالوحي فأعيه ويفوتهم، فإذا خرجنا قالوا: ماذا قال آنِفاً[٣].
[١]ـ الأعلى: ١٨-١٩.
[٢]ـ الحاقة: ١٢.
[٣] تفسير نور الثقلين ٥: ٥٦٠; بصائر الدرجات، باب ما عند الأئمة من كتب الأولين: ١٥٥; تفسير العياشي ١: ١٤; تفسير البرهان ١: ١٦; البحار ٤٠: ١٣٧.