مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٨٦
عن محمّد بن سنان، عن مفضّل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، وعن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه: إذا لقيتم عدوّكم في الحرب فأقلّوا الكلام واذكروا الله عزّوجلّ ولا تولّوهم الأدبار فتسخطوا الله تبارك وتعالى، وتستوجبوا غضبه[١].
{لَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً لاََسْمَعَهُمْ}[٢]
٨٤٣/٣ ـ عن عليّ (عليه السلام) في قوله تعالى: {لَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً لاََسْمَعَهُمْ}: سبق في علمه تعالى أنّهم لا يؤمنون، فختم على قلوبهم وسمعهم، ليوافق قضاؤه عليهم علمه فيهم، ألا تسمع قوله تعالى: {لَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً لاََسْمَعَهُمْ}[٣].
بيـان:
أقول: بيّن (عليه السلام) أنّ الختم والطبع على قلوبهم وقع بالاختيار منهم، لا أن يكونوا مقهورين في ذلك، وقوله (عليه السلام) : "ليوافق علمه فيهم" ليس هذا العلم من العلة التامة للطبع والختم حتّى يستلزم الجبر، كما ذهب إليه جمع لقوله (عليه السلام) في صدر الرواية: "ليوافق قضاؤه عليهم علمه" فحكمه (عليه السلام) بأنّ ذلك من مقتضياته، والقضاء بنحو الاقتضاء لا العلة التامة، يدفع هذا الإشكال.
|