مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤١٢
١٥٣٥/٢ ـ عن أبي عبد الله أحمد بن محمّد بن غالب، قال حدّثنا عبد الله بن أبي حبيبة، وخليل بن سالم، عن الحارث بن عمير، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:
علّمني رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذا الدعاء وذكر له فضلا كثيراً: الحمد لله الذي لا إله إلاّ هو الملك الحقّ المبين، المدبّر بلا وزير، ولا خلق من عباده يستشير، الأول غير موصوف والباقي بعد فناء الخلق، العظيم الربوبيّة، نور السماوات والأرضين وفاطرهما ومبتدعهما بغير عمد خلقهما، وفتقهما فتقاً فقامت السماوات طائعات بأمره، فاستقرّت الأرضون بأوتادها فوق الماء، ثمّ علا ربّنا في السماوات العلى، الرحمان على العرش استوى له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى... فأنا أشهد أنّك أنت الله لا رافع لما وضعت ولا واضع لما رفعت ولا معزّ لمن أذللت ولا مذلّ لمن أعززت ولا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ـ وأنت الله لا إله إلاّ أنت، كنت إذ لم تكن سماء مبنيّة ولا أرض مدحيّة ولا شمس مضيئة ولا ليل مظلم ولا نهار مضيء ولا بحر لجيّ ولا جبل راس ولا نجم سار ولا قمرٌ منير ولا ريح تهبّ ولا سحاب يسكب، ولا برق يلمع ولا رعد يسبّح ولا روح تنفس، ولا طائر يطير ولا نار تتوقّد ولا ماء يطّرد، كنت قبل كلّ شيء وكوّنت كل شيء وقدرت على كلّ شيء وابتدعت كلّ شيء، وأغنيت وأفقرت وأمتّ وأحييت وأضحكت وأبكيت وعلى العرش استويت فتباركت يا الله وتعاليت، أنت الله الّذي لا إله إلاّ أنت الخلاّق المعين، أمرك غالب وعلمك نافذ وكيدك غريب ووعدك صادق وقولك حقّ وحكمك عدل وكلامك هدى ووحيك نور ورحمتك واسعة وعفوك عظيم وفضلك كثير وعطائك جزيل وحبلك متين وامكانك عتيد وجارك عزيز وبأسك شديد ومكرك مكيد، أنت يا ربّ موضع كلّ شكوى، حاضر كل ملأ وشاهد كلّ نجوى، منتهى كل حاجة، مفرّج كلّ حزن، غنى كلّ مسكين، حصن كلّ