مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٢٠٠
يا علي هذه الآية نزلت فيك وفي سبطيّ والأئمة من ولدك، قلت: يا رسول الله وكم الأئمة بعدك؟ قال: أنت يا علي ثمّ إبناك الحسن والحسين، وبعد الحسين علي إبنه، وبعد علي محمّد إبنه، وبعد محمّد جعفر إبنه، وبعد جعفر موسى إبنه، وبعد موسى علي إبنه، وبعد علي محمّد إبنه، وبعد محمّد علي إبنه، وبعد علي الحسن إبنه، وبعد الحسن إبنه الحجّة من ولد الحسن، هكذا وجدت أسماءهم مكتوبة على ساق العرش، فسألت الله عزّ وجلّ عن ذلك، فقال: يا محمّد هم الأئمة بعدك مطهّرون معصومون، وأعداؤهم ملعونون[١].
{إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}[٢]
١٠٨٤/٥ ـ عن أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث طويل، وفيه: فأمّا ما علمه الجاهل والعالم من فضل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من كتاب الله فهو قول الله سبحانه: {إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}ولهذه الآية ظاهر وباطن، فالظاهر قوله: {صَلُّوا عَلَيْهِ} والباطن قوله: {وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً} أي سلّموا لمن وصّاه واستخلفه عليكم فضله (وفضله عليكم) وما عهده به إليه تسليماً، وهذا ممّا أخبرتك أنّه لا يعلم تأويله إلاّ مَن لطف حسّه وصفا ذهنه وصحّ تميّزه[٣].
١٠٨٥/٦ ـ قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول في صحّته وسلامته: إنّما اُنزلت هذه الآية في الصلاة عليّ بعد قبض الله لي {إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ}الآية[٤].
[١] البحار ٣٦: ٣٣٦; اثبات الهداة ٢: ٥٣٨.
[٢]ـ الأحزاب: ٥٦.
[٣] تفسير نور الثقلين ٤: ٣٠٥; الاحتجاج ١: ٥٩٦ ح١٣٧.
[٤] تفسير الصافي ٤: ٢٠٢; الكافي ١: ٤٥١.