مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٣٨
الباب الثامن:
في أدعية الإمام علي (عليه السلام) المشهورة
(١) الدعاء الذي (نقله نوف البكالي)
١٥٤٠/١ ـ من الكتاب العتيق (للغروي)، قال نوف البكّالي: رأيت أمير المؤمنين (عليه السلام) مولّياً مبادراً، فقلت: أين تريد يا مولاي؟ فقال (عليه السلام) : دعني يانوف إنّ آمالي تقدّمني في المحبوب، فقلت: يا مولاي وما آمالك؟ قال: قد علمها المأمول واستغنيت عن تبيينها لغيره، وكفى بالعبد أدباً أن يشرك في نعمه وإربه غير ربّه، فقلت: يا أمير المؤمنين إني خائف على نفسي من الشره، والتطلّع إلى طمع من أطماع الدنيا، فقال لي: وأين أنت عن عصمة الخائفين وكهف العارفين؟ فقلت: دلّني عليه، قال: الله العليّ العظيم تصل أملك بحسن تفضلّه، وتقبل عليه بهمّك، وأعرض عن النازلة في قلبك، فإنّ أجلك بها فأنا الضامن من موردها، وانقطع إلى الله سبحانه فإنّه يقول: وعزّتي وجلالي لأقطعنّ أمل كل من يؤمّل غيري باليأس، ولأكسونّه ثوب المذلّة في الناس، ولأبعدنّه من قربي ولاُقطعنّه عن وصلي، ولاُخملنّ ذكره حين يرعى غيري، أيؤمّل ويله لشدائده غيري وكشف الشدائد