مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥١٤
محاسني، وبُليَ جسمي، وتقطّعت أوصالي، وتفرّقت أعضائي. إلهي فارحمني، إلهي أفحَمتني ذنوبي، وانقطعت مقالتي، فلا حجة لي ولا عذرَ، فأنا المُقِرُّ بجرمي والمعترف بإساءتي، والأسيرُ بذنبي، والمرتهن بعملي، المُتهوّرُ في خطيئتي، المُتحيّر عن قصدي المنقطع بي. إلهي فصلّ على محمّد وآل محمّد وارحمني برحمتك وتجاوز عنّي. إلهي إن كان صَغُرَ في جنب طاعتك عملي، فقد كَبُرَ في جنب رجائك أملي. إلهي كيف أنقلبُ بالخيبة من عندك محروماً، وكان ظنّي بجودك أن تقلُبني مرحوماً، كلاّ إنّي لم اُسلّط على حسن ظنّي بك قنوطَ ظنّ الآيسين، فلا تبطل صدق رجائي بك بين الأملين، إلهي إن كنّا مرحومين فإنّا نبكي على ما ضيّعناه في طاعتك ما تَستَوجبه، وإن كنّا محرومين فإنّا نبكي إذا فاتنا من جوارك ما نطلبه. إلهي عظمَ جُرمي إذ كنتَ المبارزَ به، وكَبُرَ ذنبي إذ كنتَ المطالِبَ به، ألا إنّي إذا ذكرتُ كثرة ذنوبي وعظيمَ غُفرانك، وجدتُ الحاصلَ لي بينهما عَفْوَ رضوانك. إلهي إن أوحشتني الخطايا من محاسن لُطفك فقد آنسني اليقينُ بمكارم عطفك. إلهي إن أنامَتني الغفلةُ عن الإستعداد للقائك فقد أنبهتني المعرفةُ بكريم آلائك. إلهي إن عَزَبَ لُبّي عن تقويم ما يصلِحني فما عَزَبَ إيقاني بنظرك لي فيما ينفعني.
|