مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٦١
غايَةَ امالِ الْعارِفينَ يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ يا حَبيبَ قُلُوبِ الصّادِقينَ وَيا اِلـهَ الْعالَمينَ أَفَتُراكَ سُبْحانَكَ يا اِلـهِي وَبِحَمْدِكَ تَسْمَعُ فيها صَوْتَ عَبْد مُسْلِم سُجِنَ (يُسْجَنُ) فيها بِمُخالَفَتِهِ وَذاقَ طَعْمَ عَذابِها بِمَعْصِيَتِهِ وَحُبِسَ بَيْنَ أَطْباقِها بِجُرْمِهِ وَجَريرَتِهِ وَهُوَ يَضِجُّ اِلَيْكَ ضَجيجَ مُؤَمِّل لِرَحْمَتِكَ وَيُناديكَ بِلِسانِ أَهْلِ تَوْحيدِكَ وَيَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ يا مَوْلاىَ فَكَيْفَ يَبْقى فِى الْعَذابِ وَهُوَ يَرْجُو ما سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ أَمْ كَيْفَ تُؤْلِمُهُ النّارُ وَهُوَ يَأْمُلُ فَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ أَمْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهيبُها وَأَنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وَتَرى مَكانَهُ أَمْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفيرُها وَأَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَهُ أَمْ كَيْفَ يَتَقَلْقَلُ بَيْنَ أَطْباقِها وَأَنْتَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ أَمْ كَيْفَ تَزْجُرُهُ زَبانِيَتُها وَهُوَ يُناديكَ يا رَبَّهُ أَمْ كَيْفَ يَرْجُو فَضْلَكَ فِي عِتْقِهِ مِنْها فَتَتْرُكُهُ فيها هَيْهاتَ ما ذلِكَ الظَّنُ بِكَ وَلاَالْمَعْرُوفُ مِنْ فَضْلِكَ وَلا مُشْبِهٌ لِما عامَلْتَ بِهِ الْمُوَحِّدينَ مِنْ بِرِّكَ وَاِحْسانِكَ فَبِالْيَقينِ أَقْطَعُ لَوْ لا ما حَكَمْتَ بِهِ مِنْ تَعْذيبِ جاحِديكَ وَقَضَيْتَ بِهِ مِنْ اِخْلادِ مُعانِدِيكَ لَجَعَلْتَ النّارَ كُلَّها بَرْداً وَسَلاماً وَما كانَ (نَتْ) لاَِحَد فيها مَقَرّاً وَلا مُقاماً (مَقاماً) لكِنَّكَ تَقَدَّسَتْ أَسْمآؤُكَ أَقْسَمْتَ أَنْ تَمْلاََها مِنَ الْكافِرينَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعينَ وَأَنْ تُخَلِّدَ فيهَا الْمُعانِدينَ وَأَنْتَ جَلَّ ثَناؤُكَ قُلْتَ مُبْتَدِئاً وَتَطَوَّلْتَ بِالاِْنْعامِ مُتَكَرِّماً أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ اِلـهِي وَسَيِّدِي فَاَسْئَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي قَدَّرْتَها وَبِالْقَضِيَّةِ الَّتِي حَتَمْتَها وَحَكَمْتَها وَغَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ أَجْرَيْتَها أَنْ تَهَبَ لِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ وَفِي هذِهِ السّاعَةِ كُلَّ جُرْم أَجْرَمْتُهُ وَكُلَّ ذَنْب أَذْنَبْتُهُ وَكُلَّ قَبِيح أَسْرَرْتُهُ وَكُلَّ جَهْل عَمِلْتُهُ كَتَمْتُهُ أَوْ أَعْلَنْتُهُ أَخْفَيْتُهُ أَوْ أَظْهَرْتُهُ وَكُلَّ |