مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٣٩
الكفاية، واستتر منهم بكلماتك، واحتجب منهم بحجابك، وأتلو عليهم آياتك التي تطمئنّ بها قلوب أوليائك وتحول بينهم وبين أعدائك بمشيّتك، واقرأ عليهم ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم، اُولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين، ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون، صمّ بكم عمي فهم لا يرجعون، يكاد البرق يخطف أبصارهم كلّما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا، ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم اُولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة. الله وليّ الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات، لا يقدرون على شيء ممّا كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين، والله لا يهدي القوم الظالمين، ومن يضلل الله فاُلئك هم الخاسرون، لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها، اُولئك كالأنعام بل أضلّ. اُولئك هم الغافلون، ومن يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون، وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك ولا يبصرون، ومن فوقهم غواش إنّهم كانوا قوماً عمين، ومن بينهما حجاب صمّ بكم عمي فهم لا يعقلون، والله أركسهم بما كسبوا، أتريدون أن تهدوا من أضلّ الله ومن يضلل الله فن تجد له سبيلا، وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم. اللّهمّ يا الله، يا من لا يعلم أين هو وحيث هو إلاّ هو، يا ذا الجلال |