مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٣٨٣
منك (وأرضاهما لك).
اللّهمّ إني أسألك بالقدرة (التي) زويت بها علم الأشياء (كلها) عن (جميع) خلقك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأغلب بالي وهواي وسريرتي وعلانيتي بأخذك، واشفع بناصيتي إلى ما تراه لك رضاً ولي صلاحاً فيما أستخيرك فيه حتّى تلزمني من ذلك أمراً أرضى فيه بحكمك وأتّكل فيه على قضائك، وأكتفي فيه بقدرتك، (و) لا تقلبني فيه وهواي لهواك مخالف ولا بما اُريد لما تريد مجانب، أغلب بقدرتك التي تقضي بها ما أحببت على من أحببت (بهواك هواي)، ويسرّ لي لليسرى التي ترضى بها عن صاحبها، ولا تخذلني بعد تفويضي إليك أمري برحمتك التي وسعت كلّ شيء.
اللّهمّ أوقع خيرتك (في قلبي)، وافتح قلبي للزومها يا كريم، آمين يا ربّ العالمين، فإنّه إذا قال ذلك اخترت منافعه في العاجل والآجل[١].
١٤٧٢/٢ ـ السيد ابن الباقي في اختياره، روى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) :
ما شاء الله كان، اللّهمّ إني أستخيرك خيار من فوّض إليك أمره، وأسلم إليك نفسه، واستسلم إليك في أمره وخلا لك وجهه، وتوكّل عليك فيما نزل به، اللّهمّ خر لي ولا تخر عليّ، وكن لي ولا تكن عليّ، وانصرني ولا تنصر عليّ، وأعنّي ولا تعن عليّ، وأمكنّي، ولا تمكّن منّي، واهدني إلى الخير ولا تضلّني، وارضني في قضائك وبارك لي في قدرك إنك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد وأنت على كلّ شيء قدير، اللّهمّ إن كانت الخيرة في أمري هذا في ديني ودنياي وعاقبة أمري، فسهّل لي، وإن كان غير ذلك فاصرفه عنّي يا أرحم الراحمين إنك على كلّ شيء قدير، وحسبنا الله
[١] أدعية السرّ للراوندي: ٢٨; مستدرك الوسائل ٦: ٢٤٣ ح٦٧٩٩; البحار ٩١: ٢٦٧; فتح الأبواب: ١٩٤.