مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٥٧
{وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا}[١]
٧٧٤/١٢ ـ البيهقي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدّثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، حدّثنا بحر بن نصر، حدّثنا محمّد بن إدريس الشافعي، حدّثنا عبد الوهّاب بن عبد المجيد الثقفي، وأخبرنا أبو بكر زكريّا بن أبي إسحاق، وأبو بكر أحمد بن الحسن، قالا: حدّثنا أبو العباس محمّد بن يعقوب، حدّثنا الربيع بن سليمان، حدّثنا الشافعي، أنا الثقفي، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة أنّه قال في هذه الآية: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا} قال: جاء رجل وامرأة إلى علي (رضي الله عنه) ومع كلّ واحدة منها فئام من الناس، فأمرهم علي (رضي الله عنه)فبعثوا حَكَماً من أهله وحَكَماً من أهلها، ثمّ قال للحكمين: تدريان ما عليكما، عليكما إن رأيتما أن تجمعا أن تجمعا، وإن رأيتما أن تفرّقا أن تفرّقا، قالت المرأة: رضيت بكتاب الله بما عليّ فيه ولي، وقال الرجل: أما الفرقة فلا، فقال علي (رضي الله عنه): كذبت والله حتّى تقرّ بمثل الذي أقرّت به[٢].
٧٧٥/١٣ ـ أخرج ابن جرير، عن محمّد بن كعب القرظي، قال: كان علي بن أبي طالب يبعث الحكمين حكماً من أهله وحكماً من أهلها، فيقول الحكم من أهلها: يا فلان ما تنقم من زوجتك؟ فيقول: أنقم منها وكذا وكذا، فيقول: أرأيت إن نزعت عمّا تكره إلى ما تحب هل أنت متّقي الله فيها ومعاشرها بالذي يحقّ عليك في نفقتها وكسوتها؟ فإذا قال: نعم، قال الحكم من أهله: يا فلانة ما تنقمين من زوجك؟ فتقول مثل ذلك، فإن قالت: نعم، جمع بينهما، قال: وقال علي: الحكمان بهما يجمع الله وبهما يفرّق[٣].
[١]ـ النساء: ٣٥.
[٢] سنن البيهقي ٧: ٣٠٥.
[٣] تفسير السيوطي ٢: ١٥٧.