مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ١٤
ساعة تامّة، ثمّ قال: فما تفسير الميم من الحمد؟ قلت: لا أعلم، قال: فتكلّم في تفسيرها ساعة، ثمّ قال: فما تفسير الدال من الحمد؟ قال: قلت: لا أدري، فتكلّم فيها إلى أن برق عمود الفجر، قال: فقال لي: قُم يا أبا عباس إلى منزلك تتأهب لفرضك، فقمت وقد وعيت كلّما قال (عليه السلام) قال: ثمّ تفكّرت فإذا علمي بالقرآن في علم عليّ (عليه السلام) كالقرارة في المنفجر (في المثعنجر) قال: القرارة الغدير، والمنفجر البحر[١].
٦٨٢/٦ ـ قال عليّ (عليه السلام) لمّا حكى عهد موسى (عليه السلام) قال:
إنّ شرح كتابه كان أربعين جملا لو أذن الله ورسوله لي لا تسرع بي شرح معاني ألف الفاتحة حتّى يبلغ مثل ذلك ـ يعني أربعين وقراً أو جملا ـ.
قال محمّد بن محمّد الغزالي: وهذه الكثرة في السعة والافتتاح في العلم، لا يكون إلاّ لدنّيّا سماوياً إلهيّاً[٢].
٦٨٣/٧ ـ عن الإمام العسكري، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) :
ربّ العالمين ـ يعني مالك الجماعات من كلّ مخلوق وخالقهم وسائق أرزاقهم إليهم من حيث يعلمون ومن حيث لا يعلمون، يقلّب الحيوانات في قدرته، ويغذوها من رزقه، ويحوطها بكنفه، ويدبّر كلاًّ منها بمصلحته، ويمسك الجمادات بقدرته، ويمسك ما اتّصل منها عن التهافت والمتهافت عن التلاصق والسماء أن تقع على الأرض إلاّ بإذنه، والأرض أن تنخسف إلاّ بأمره[٣].
٦٨٤/٨ ـ الصدوق، حدّثنا محمّد بن القاسم الأسترآبادي المفسّر (رحمه الله) قال: حدّثني يوسف بن محمّد بن زياد، وعليّ بن سيّار، عن أبويهما، عن الحسن بن عليّ
[١] سعد السعود: ٢٨٦; غاية المرام: ٥١٣ باب ٢٥ من فصل فضل أمير المؤمنين والأئمة (عليهم السلام) ح٢٦; البحار ٩٢: ١٠٥.
[٢] البحار ٩٢: ١٠٤.
[٣] تفسير الصافي ١: ٨٣; تفسير الإمام العسكري: ٣٠.