مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٤٨٢
فقال لي جبرئيل: يا محمّد أراك حريصاً على اُمّتك، والله تعالى رحيم بعباده، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) لجبرئيل (عليه السلام) : يا أخي أنت حبيبي وحبيب اُمّتي علّمني دعاء تكون اُمّتي يذكروني من بعدي.
فقال جبرئيل: اُوصيك أن تأمر اُمّتك أن يصوموا ثلاثة أيام البيض من كلّ شهر: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، واُوصيك يا محمّد أن تأمر اُمّتك أن تدعو بهذا الدعاء الشريف، وإنّ حملة العرش يحملون العرش ببركة هذا الدعاء، وببركته أنزل الأرض وأصعد إلى السماء، وهذا الدعاء مكتوب على أبواب الجنّة وعلى حجراتها وعلى شرفاتها وعلى منازلها، وبه تفتح أبواب الجنّة، وبهذا الدعاء يحشر الخلق يوم القيامة بأمر الله عزّ وجلّ، ومن قرأ هذا الدعاء من اُمّتك يرفع الله عزّ وجلّ عنه عذاب القبر ويؤمنه من الفزع الأكبر ومن آفات الدنيا والآخرة ببركته، ومن قرأه ينجيه الله من عذاب النار.
ثمّ سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) جبرئيل عن ثواب هذا الدعاء، قال جبرئيل (عليه السلام) : يا محمّد لقد سألتني عن شيء لا أقدر على وصفه ولا يعلم قدره إلاّ الله، يا محمّد لو صارت أشجار الدنيا أقلاماً والبحار مداداً والخلائق كتّاباً لم يقدروا على ثواب قارئ هذا الدعاء، ولا يقرأ هذا عبدٌ وأراد عتقه إلاّ أعتقه الله تبارك وتعالى وخلّصه من رِقّ العبودية، ولا يقرؤه مغموم إلاّ فرّج الله همّه وغمّه، ولا يدعو به طالب حاجة إلاّ قضاها الله عزّ وجلّ له في الدنيا والآخرة إن شاء الله تعالى، ويقيه الله موت الفجأة وهول القبر وفقر الدنيا، ويعطيه الله تبارك وتعالى الشفاعة يوم القيامة ووجهه يضحك، ويدخله الله عزّ وجلّ ببركة هذا الدعاء دار السلام، ويسكنه الله في غرف الجنان ويلبسه الله من حلل الجنّة التي لا تبلى.
ومن صام وقرأ هذا الدعاء كتب الله عزّ وجلّ له مثل ثواب جبرئيل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل وإبراهيم الخليل وموسى الكليم وعيسى ومحمّد صلّى الله