مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٩٢
٨٥٨/١٣ ـ أخرج أبو نعيم في (فضائل الصحابة)، وابن عساكر عن أنس، قال: قعد العباس وشيبة صاحب البيت يفتخران، فقال له العباس: أنا أشرف منك، أنا عمّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصيّ أبيه، وساقي الحجيج، فقال شيبة: أنا أشرف منك أنا أمين الله على بيته وخازنه، أفلا إئتمنك كما إئتمنني، فاطلع عليهما علي (رضي الله عنه) فأخبراه بما قالا، فقال علي (رضي الله عنه): أنا أشرف منكما، أنا أوّل من آمن وهاجر، فانطلقوا ثلاثتهم إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبروه فما أجابهم بشيء، فانصرفوا فنزل عليه الوحي بعد أيّام، فأرسل إليهم فقرأ عليهم {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ} إلى آخر العشر[٢].
٨٥٩/١٤ ـ فرات، معنعناً عن الحارث، قال: دخل أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) في المسجد الحرام فإذا شيبة بن عبد الدار، والعباس بن عبد المطلب يتفاخران، والعباس يقول: نحن خير الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أيدينا عمارة المسجد الحرام وسقاية الحاج، وشيبة يقول: نحن خير الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أيدينا مفاتيح الكعبة نفتحها إذا شئنا ونغلقها إذا شئنا، فقال لهما عليّ (عليه السلام) : ألا أدلّكما على من هو خير منكما؟ قال: ومن هو؟ قال: الذي ضرب رؤوسكما بالسيف حتّى أدخلكما في الإسلام قهراً، فقام العباس مغضباً حتّى أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله فأخبره بالخبر، فاغتمّ من ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) فهبط عليه جبرئيل فقال: السلام عليك يا محمّد، فقال: وعليك السلام يا جبرئيل، فقال: قل يا محمّد {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} إلى آخر الآية، قال: قم أخرج فهذا الرحمن يخاصمك في عليّ بن أبي طالب[٣].
[١]و ٢- تفسير السيوطي ٣: ٢١٩.
[٣] تفسير فرات: ١٦٥ ح٢٠٩.