مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٩١
{أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ}[١]
٨٥٤/٩ ـ عليّ بن إبراهيم، أبي، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نزلت في علي والعباس وشيبة، قال العباس: أنا أفضل لأنّ سقاية الحاج بيدي، وقال شيبة: أنا أفضل لأنّ حجابة البيت بيدي، وقال عليّ (عليه السلام) : أنا أفضل فإنّي آمنت قبلكما، ثمّ هاجرت وجاهدت، فرضوا برسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فأنزل الله: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الاْخَرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ ـ إلى قوله: ـ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}[٢].
٨٥٥/١٠ ـ الفخر الرازي، افتخر طلحة بن شيبة، والعباس، وعليّ، فقال طلحة: أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه ولو أردت بِتُّ فيه، قال العباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، قال علي: أنا صاحب الجهاد، فأنزل الله تعالى هذه الآية[٣].
٨٥٦/١١ ـ ومن ذلك ما روي من تفاخر العباس بأنّ السقاية بيده، وتفاخر شيبة بأنّ المفتاح بيده، إلى أن قال علي (عليه السلام) : وأنا قطعت خرطوم الكفر بسيفي، فصاد الكفر مُثلة فأسلمتم، فشقّ ذلك عليهم، فنزل قوله تعالى: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ }الآية[٤].
٨٥٧/١٢ ـ أخرج ابن جرير، عن محمّد بن كعب القرطبي، قال: افتخر طلحة بن شيبة، والعباس، وعليّ بن أبي طالب، فقال طلحة: أنا صاحب البيت معي مفتاحه، وقال العباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، فقال علي (عليه السلام) : ما أدري ما تقولون لقد صلّيت إلى القبلة قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد، فأنزل الله {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ
[١]ـ التوبة: ١٩.
[٢] البحار ٢٢: ٢٨٨; تفسير القمي ١: ٢٨٤.
[٣] تفسير الرازي ١٦: ١١.
[٤] تفسير الرازي ٣٢: ٧٦.