مسند الإمام علي (ع) - القبانجي، حسن - الصفحة ٦١
من خلق أو رزق وأجل وعمل وحياة وموت، وعلم غيب السماوات والأرض، والمعجزات التي لا تنبغي إلاّ لله وأصفيائه والسفرة بينه وبين خلقه، وهم وجه الله الذي قال: {فَأَيْنََما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ}[١] هم بقيّة الله يعني المهدي (عليه السلام) الذي يأتي عند انقضاء هذه النظرة فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً، ومن آياته الغيبية والإكتتام عند عموم الطغيان وحلول الإنتقام، ولو كان هذا الأمر الذي عرّفتك بيانه للنبيّ (صلى الله عليه وآله) دون غيره لكان الخطاب يدلّ على فعل ماض غير دائم ولا مستقبل، ولقال: نزلت الملائكة وفرق كلّ أمر حكيم، ولم يقل: {تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ}[٢]، {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْر حَكِيم}[٣][٤].
٧٨٥/٢٣ ـ عن سليم، عن علي (عليه السلام) ، عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث طويل أنّه قال: ليس عند الله أحد أفضل منّي وأخي ووزيري وخليفتي في اُمّتي عليّ بن أبي طالب، فإذا هلك فابني الحسن من بعده، فإذا هلك فابني الحسين من بعده، وثمّ الأئمة من عقب الحسين.
وفي رواية: ثمّ الأئمة التسعة من عقب الحسين (عليه السلام) [٥].
{مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً}[٦]
٧٨٦/٢٤ ـ محمّد بن يعقوب، بإسناده عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) :
[١]ـ البقرة: ١١٥.
[٢]ـ القدر: ٤.
[٣]ـ الدخان: ٤.
[٤] الاحتجاج ١: ٥٩٤ ح١٣٧; تفسير نور الثقلين ٤: ٦٢٦.
[٥] اثبات الهداة ٣: ١٢١; كتاب سليم بن قيس: ١٣٤ ح٢٧.
[٦]ـ النساء: ٨٠.